تحليل بالصور.. موسيماني يتفوق في الدار البيضاء ويقترب من النهائي الأفريقي

حقق الأهلي فوزًا غاليًا على الوداد بهدفين دون رد في إطار مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا ليقطع شوطًا كبيرًا للصعود لنهائي البطولة.

بدأ موسيماني المباراة بالرسم التكتيكي 4.2.3.1 الشناوي في حراسة المرمي وعلى اليمين محمد هاني وعلى اليسار معلول وأيمن اشرف وياسر إبراهيم قلبي دفاع وفي الوسط ديانج والسولية وأمامهم الثلاثي الشحات على اليمين وأجايي على اليسار وفي الوسط قفشة وفي الأمام مروان محسن.

الناحية الأخرى جوماندي بدأ المباراة 4.3.3 التكناوتي في حراسة المرمي وعبداللطيف نصير على اليمين ويحيي عطية الله على اليسار ونجم الدين ويحيي جبران قلبي دفاع وأمامهم الثلاثي إبراهيم النقاش ووليد الكرتي وأيمن الحسوني وفي الأمام الثلاثي بديع أووك وجنيور جباجبو وإسماعيل الحداد.

الخطأ الأول لجوماندي هو اختيار يحيي جبران لاعب الوسط في مركز قلب الدفاع، لماذا؟

السبب الأول أن جبران هو أفضل لاعب في وسط ملعب الوداد وهو حلقة الوصل بين خط الدفاع وخط الوسط وهو اللاعب الأساسي في عملية بناء الهجمات للوداد وبالتالي فقد الوداد فعالية خط الوسط.

السبب الثاني أن جبران في بداية المباراة تسبب في هدف الأهلي الأول حيث استغل قفشة خطأ جبران وسجل هدف أول

على الرغم من تسجيل الأهلي هدف أول لكن واصل الوداد ضغطه وفقد الأهلي الكرة أكثر من مرة خلال عملية بناء الهجمات، لكن لم يستغل الوداد الشوط الأول في التعادل.. في اللقطة التالية على سبيل المثال الزيادة العددية للاعبي الوداد (4 لاعبين من الوداد مقابل 4 من الأهلي).

على الرغم من فقد الأهلي الكرة في نصف ملعبه لكن كان أفضل من الوداد الذي فقد 35% من الكرات بينما الأهلي فقد 20% فقط، اعتمد الوداد في الشوط الأول على الكرات العرضية فلعب 12 كرة عرضية خلال الشوط الأول لكن كان منها عرضيتين فقط بشكل صحيح بنسبة 16%.

الأهلي خلال الشوط الأول مرر 201 تمريرة مقابل 128 للوداد وهذا يعكس ضعف خط الوسط للوداد.

تألق الشناوي في نهاية الشوط الأول بالتصدي لركلة جزاء منعت الوداد من العودة للمباراة مرة أخرى.

مع بداية الشوط الثاني أخرج موسيماني أليو ديانج، ديانج تحصل على إنذار ولم يكن في أفضل حالاته.. خلال 45 دقيقة قطع الكرة مرة واحدة فقط، بينما حمدي فتحي خلال 45 دقيقة قطع الكرة في 7 مناسبات، أليو ديانج ومن تمريرة خاطئة في الثلث الأخير كادت أن تتسبب في هدف التعادل للوداد لكن سددها الحداد فوق المرمى.

مع دخول حمدي فتحي تحسن شكل الأهلي نسبيًا مع انخفاض معنويات الوداد بعد إهدار ركلة الجزاء، استمر موسيماني على نفس النهج مع المستوى المتميز لحمدي فتحي وقفشة في الربط بين الخطوط بالإضافة للسولية.

ارتداد قفشة وأجايي الدفاعي أعطى الأهلي ميزه كبيرة في الضغط على الوداد خاصة مع دخول الكرة لمنتصف ملعب الأهلي.

حسين الشحات كان علامة استفهام خلال المباراة فأهدر فرصة انفراد صريح ولم يؤدي دوره الدفاعي بشكل كامل وهو الخطأ الوحيد لموسيماني في عدم إخراجه ونزول وليد سليمان، نزول وليد سليمان كان سيغلق الجبهة اليسري للوداد تمامًا بمساعدة وليد لمحمد هاني.. خلال الشوط الأول عانى هاني وحيدًا بسبب عدم رجوع الشحات للضغط.

أجرى موسيماني تغييره الثاني بنزول جيرالدو بدلا من مروان محسن ودخل أجايي في مركز المهاجم، جيرالدو لم يقدم شئ يذكر بخلاف عرضية وحيدة لكن خلاف ذلك كان النقطة التي تنتهي عندها هجمات الأهلي.

التغيير الثالث كان بنزول الشيخ بدلا من الشحات وهو تغيير متأخر وكان الأفضل نزول وليد، بينما بقي بادجي على مقاعد البدلاء وهذا يبين أن اللاعب ليس سليمًا 100%.

جوماندي استعاد الأمور مرة أخرى بعد هدف الأهلي الثاني حيث أقحم كومارا في مركز المدافع وأعاد جبران للوسط مرة أخرى وخرج النقاش من الملعب، وأشرك كازادي بدلا من المهاجم جباجبو وأشرك أيضًا حمزة أسرير.

بعد هذه التغييرات عاد الوداد مرة أخرى للمباراة بشكل أفضل نسبيًا لكن عامل اللياقة لم يسعفه وتعرض يحيى عطية الله للإصابة وخرج بديع أووك للإرهاق ونزل المرتجي بدلا منه ولم يصل الوداد لمرمي الأهلي.

التساؤل كان إذا كان حمزة اسرير جاهزًا للمشاركة فلماذا لم يشارك في مركز قلب الدفاع؟

قدم أجايي دورًا ممتازًا خلال المباراة فهو أكثر لاعب حصل على الثنائيات الهوائية بشكل صحيح 3 من أصل 5 وتسبب في ركلة الجزاء التي سجلها معلول وهو من مرر الكرة للشحات لينفرد بالمرمى وهو الأكثر أيضًا في الثنائيات الأرضية فاز في 7 من أصل 10وصنع 4 فرص سانحة للتسجيل.

الكرتي وإسماعيل الحداد أكثر من فقدا الكرة خلال المباراة 24 و21 مرة لكل منهما وذلك بسبب عدم مساندة خط الوسط أو الهجوم.

حمدي فتحي أكثر لاعب استخلاصأ للكرة خلال المباراة 7 مرات، واستطاع موسيماني بسب التمركز الدفاعي الجيد أن يجعل الحداد وأووك لكل منهم عرضية صحيحة فقط خلال المباراة بالكامل.

هاني ومعلول أكثر اللاعبين لمسًا للكرة خلال المباراة 75 و72 مرة وهو ما يعكس أن الاهلي كان يبني اللعب على الأطراف ويقوم بالتجميع في الوسط.

-الإعلانات-