ألميريا «تركي اّل الشيخ».. من السقوط في بئر النسيان إلى أعتاب الليجا الإسبانية

ربما في كثير من الأحيان نجد العديد من المستثمرين في عالم كرة القدم، من رجال الأعمال الكبار يعجزون عن إحداث نقلة كبرى في الأندية التي يستثمرون أموالهم الطائلة فيها، فقد يفتقدون الرؤية والتخطيط والشغف والإلمام بشكل عام بعالم المستديرة، ولكن كان المستشار السعودي تركي اّل الشيخ، على موعد مع طفرة جديدة وإنجاز جديد خلال استثماره في نادي ألميريا الاسباني، بعد تجربة ناجحة مع نادي بيراميدز في الدوري المصري.

ألميريا، الذي كان على حافة السقوط في فخ الهبوط لدوري الدرجة الثالثة في إسبانيا في الموسم قبل الماضي والإفلات بأعجوبة من الهبوط بفارق الأهداف عن أقرب المنافسين في الموسم قبل الماضي 2017-2018، والذي حل عاشرًا في جدول ترتيب المسابقة بالموسم المنصرم 2018-2019، بات على أعتاب السطوع في سماء الليجا الإسبانية ومناطحة الكبار بعدما قام تركي آل الشيخ بالاستحواذ عليه في الصيف الماضي.

ألميريا رفع رصيده بعد فوزه الليلة على منافسه ريو فاليكانو بنتيجة 3/2 للنقطة 63، محتلًا المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإسباني الدرجة الثانية، ليفصله الفوز في مباراتين قادمتين مع تعثر منافسه هويسكا بالتعادل في أحد المباريات من أجل التأهل مباشرة لليجا، أو الفوز في مباراتين وضمان دخول الدورة الرباعية التي يتحدد على إثرها الفريق الثالث المتأهل.

ويغيب يونيون ديبورتيفا ألميريا، الذي تأسس قبل 31 عامًا، عن دوري الأضواء والشهرة الإسباني منذ موسم 2014-2015، قبل أن ينتشله تركي آل الشيخ من أزماته الاقتصادية ويقوم بشراء فريق بالكامل مكون من 29 لاعبًا بتكلفة تعدت الـ 30 مليون دولار، بالإضافة إلى بعض الصفقات الحرة، فضلًا عن التعاقد مع مدربين مميزين كان من ضمنهم نجم الريال السابق جوتي، وكذلك المدرب الحالي البرتغالي ناندينهو.

وزير الرياضة السعودي السابق والترفيه الحالي، الشغوف بالرياضة بشكل عام وصاحب الخبرة في العمل الإداري الخاص بكرة القدم وباقي الألعاب، كان له بصمة واضحة خلال استثماره في الدوري المصري مع نادي بيراميدز «الأسيوطي سابقًا»، بعدما صنع منه فريقًا كرويًا عملاقًا بإمكانه مناطحة الكبار وانتزاع مركز متقدم بالمسابقة المصرية، وهو ما سنح له بخوض أول مشاركة أفريقية في النسخة الجارية من الكونفدرالية والذهاب بعيدًا في مشواره القاري، وهو ما يتكرر الاّن مع ألميريا بدوري الدرجة الثانية في إسبانيا، وهو ما يؤكد أن نجاح تجربة بيراميدز لم يكن وليد الصدفة أو من خلال ضربة حظ، بل بتخطيط واعٍ ورؤية ثاقبة مع صرف الأموال في الطريق الصحيح والمناسب وليس بالشكل العشوائي.

-الإعلانات-