القضاء ينتصر لـ«حماية المنافسة» ويوصي بعدم قبول دعوى «الفيفا»

أوصت هيئة مفوضي الدولة، بمحكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى المقامة من الممثل القانوني للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، ضد قرارات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، رقم 1 لسنة 2018، الصادر في 10 يونيو 2018، بإلزام الاتحاد بمنح حق بث 22 مباراة في بطولة كأس العالم روسيا 2018، لصالح الهيئة الوطنية للإعلام.

تقرير هيئة مفوضي الدولة أوصى بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة، وإلزام الممثل القانوني للاتحاد الدولي لكرة القدم بالمصروفات.

ذكر التقرير أن المحكمة الإدارية العليا قد استقرت على أن شرط المصلحة هو شرط جوهري يتعين توافره ابتداء عند قيام النزاع واستمراره حتى تمام الفصل فيه، وإنه على القاضي الإداري التحقق من توافر شرط المصلحة وصفة الخصوم فيها، وأسباب التي بنيت عليها الطلبات، ومدى جواز الاستمرار في الخصومة في ضوء تغير المراكز القانونية لأطرافها، وذلك حتى لا يشغل القضاء الإداري بخصومات لا جدوى من ورائها، وذلك بحسبان أن دعوى الإلغاء خصومة عينية تنصب على مشروعية القرار الإداري في ذاته، وتستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغائه، فإذا حال دون ذلك مانع قانوني لا يكون ثمة وجه للاستمرار في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء المصلحة.

أضاف التقرير الصادر برئاسة المستشار باسل محرم، وكيل مجلس الدولة، أنه لما كان الثابت من الأوراق أن البث الأرضي لعدد 22 مباراة قد تم تنفيذه بالفعل وقد انتهت بطولة كأس العالم بروسيا 2018 في 15 يوليو 2018، ومن ثم فإن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغائه أصبح مستحيلا، والذي يتعين معه التقرير بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة.

وسبق وأصدر جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، برئاسة الدكتور أمير نبيل، قراره بإلزام الفيفا بمنح حق بث عدد 22 مباراة في بطولة كأس العالم بروسيا 2018 للتليفزيون الأرضي.

وتبين للجهاز أن الفيفا خالفت سياستها المعلنة بإتاحة 22 مباراة من كأس العالم عبر البث الأرضي بهدف ترابط ووحدة الشعوب ودعم المشاريع الإنسانية بين الدول، الأمر الذي أدى إلى عدم وجود أي منافسة لشركة بى إن سبورت والتمييز بين الكيانات الاقتصادية العاملة بسوق الإعلام الرياضي، وهو ما نتج عنه حرمان المستهلك المصري من الاستفادة من وجود منافسة تتيح له مشاهدة مباريات منتخبه الوطني وفقا لشروط عادلة تضمن حقه في الاختيار، شأن في ذلك شأن نظيره في أوروبا والعديد من الدول الإفريقية.

وأكد على محاولاته المستمرة في التدخل لضمان حصول المستهلك المصرى على حقه في الاختيار وفق شروط عادلة وموضوعية وفى إطار أن تكون حرية المنافسة ضامنا رئيسيًا لحرية الحق في الاختيار.

-الإعلانات-