جواو فيليكس.. النقطة المحورية في مستقبل أتلتيكو مدريد وأكبر اختبار لـ«سيميوني»

مع الإعلان المتوقع، اليوم، في أتلتيكو مدريد عن ضم مهاجم نادي بنفيكا، الشاب البرتغالي جواو فيليكس، ، فإنه من المنتظر أن تكون هناك سلبيات وإيجابيات لهذا التعاقد الذي سيكون تاريخي لنادي أتلتيكو مدريد مع تفعيله الشرط الجزائي بعقد اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا، وهو ما يعني أن النادي الإسباني سيدفع مبلغ 120 مليون يورو للنادي البرتغالي.

تعاقد بمثل هذا بمبلغ يفتح طريق التشكيك حول قدرات اللاعب الذي لم يتخطى سن الـ19، بسبب افتقاره إلى الخبرة، بجانب أنه لم يشارك سوى في موسم واحد فقط في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي «الأقل شأنا» حتى يتم الحكم على قدراته، على الرغم من أن «فيليكس» لعب 43 مباراة في مختلف البطولات خلال موسم 2018/2019، سجل خلالها 20 هدفًا وصنع 11 هدفًا، ليساهم في تسجيل 31 هدفًا في موسمه الأول مع الفريق الأول لبنفيكا.

هذا التعاقد يبدو مختلفًا عن التعاقدات السابقة لأتلتيكو في الشق الهجومي خلال السنوات الأخيرة، بعد أن ضم النادي خلال آخر عامين لاعبين مثل جيلسون مارتينز، توماس ليمار وفيتولو وغيرهم، لأن هذا التعاقد هو بيان كبير للغاية عن نية أتلتيكو مدريد، وهو ما لم يكن الحال بالنسبة لأمثال اللاعبين المهاجمين الذين تم ذكرهم سابقًا والذين تم الدفع بهم في الفريق دون فرصة للعب بمركز يظهر مواطن القوة الخاصة بهم، وهو ما يجعل الأمور صعبة على أي لاعب للنجاح في مثل هذه البيئة، لكن فيليكس لن يأتي إلى أتلتيكو مدريد للركض على الأطراف دفاعيًا وهجوميًا وتقديم الدعم الدفاعي للظهير. لكنه قادم ليكون النقطة المحورية في مشروع أتلتيكو مدريد للمستقبل، وهو سيكون الرجل الرئيس للفريق حتى وهو في سن الـ19.

يتمتع جواو فيليكس بمستقبل مشرق بسبب إمكانياته التي قد تجعله أحد أفضل اللاعبين في العالم خلال 3-5 سنوات القادمة، على الرغم من اللعب على مستوى أدنى (بمقارنة الدوري البرتغالي مع الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى)، إلا أنه من المستحيل إنكار مستواه، ورؤيته، وتحكمه بالكرة، وتحركاته في الملعب الواضحة.. هو بكل تأكيد شاب يمتلك موهبة طبيعية.

كان بإمكان أتلتيكو التعاقد مع لاعبين مؤهلين للعب ضمن صفوف الفريق، يتمتعون بقدرات جيدة بقيمة ما بين 30 إلى 40 مليون يورو، ولكن بالنظر إلى التغييرات الكبيرة التي يشهدها الروخيبلانكوس بخسارة العديد من النجوم، امثال جودين، لوكاس هيرنانديز، فيليبي لويز وخوان فران، بالإضافة للخروج المتوقع لجريزمان ورودري، وانتقال النادي إلى حقبة جديدة، ستكون هناك فرصة ضئيلة للغاية للتنافس مع برشلونة ومدريد الموسم المقبل، أو حتى الاقتراب منهم، ومع ذلك، فإن تعاقد كبير مثل ضم «فيليكس» سيكون بمثابة الدفعة التي يحتاجها الفريق والإدارة والجماهير للدخول في الموسم الجديد، لذلك ضم «فيليكس» سيكون بمثابة انطلاقة النادي في الحقبة الجديدة.

ويأتي الشاب البرتغالي ليكون المعوض الرئيس لخروج هداف الفريق، أنطوان جريزمان، الذي ينتظر بداية شهر يوليو القادم لتحديد وجهته القادمة التي ستدفع 120 مليون يورو للحصول على خدماته، وهو نفس المبلغ الذي سيدفعه أتلتيكو مدريد لبنفيكا من أجل ضم «فيليكس»، ليكون رقمًا قياسيًا محطمًا الرقم السابق للشراء في النادي المدريدي والذي كان أقل بالضعف (توماس ليمار من موناكو مقابل 60 مليون يورو في الصيف الماضي).

وسيعول «فيليكس» بقدراته وموهبته على التعلم من خبرات زملائه الكبار في ناديه المدريدي القادم، بوجود كوكي وساؤول وألفارو موراتا، ودييجو كوستا، بالإضافة لقدرات المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني، الذي سيحمل الضغط الأكبر لاستغلال موهبة ابن الـ 19 عامًا، وتحمل موجات النقد التي سيتعرض لها اللاعب والنادي بسبب حجم التعاقد، في حال تعثر أو عدم نجاحه في تقديم مردود سريع فور وصوله، لأنه إذا لم يطوره «سيميوني» أو يطلب مساعدة خارجية لتطوير الجانب الهجومي من طريقة لعب أتلتيكو، وعانى «فيليكس» في موسمه الأول، فستكون وظيفة وسمعة «سيميوني» موضع شك، لأنه لا توجد الكثير من الفرص لضم لاعبين مثل «فيليكس» بهذه القيمة في نادي مثل أتلتيكو مدريد.

النادي في النهاية سيدفع مبلغ مالي ضخم وغير متوقع، لكن يعبر عن رؤيتهم للوضع بأن أتلتيكو لا يمكن أن يستمر في التنافس والتواجد في المسابقات الكبرى إذا لم يقم بالاستثمار في أفضل اللاعبين، لكن ذلك ايضًا سيكون أكبر اختبار لـ«سيميوني» في أتلتيكو في حال فشل في استغلال الموهبة الهجومية القادمة.

-الإعلانات-