حكايات مصر في الكان (2).. ركلات الترجيح التي لم تخذل الفراعنة على مدار 35 عامًا

«حكايات مصر في الكان» سلسلة كتابات نستعرض من خلالها المفارقات الغريبة والطريفة التي لازمت المنتخب المصري على مدار تاريخ مشاركاته بكأس أمم أفريقيا قبل انطلاق نسخة 2019 التي تستضيفها مصر.

(2) ركلات الترجيح تساند منتخب مصر على مدار 35 عاماً

الرابع عشر من مارس لعام 1984 هو تاريخ أخر اخفاق للمنتخب المصري في تحقيق عبور من منافس في كأس أمم أفريقيا عبر ركلات الجزاء الترجيحية على مدار تاريخ مشاركاته في العرس القاري، وذلك عندما ودع من خلالها دور النصف نهائي لتلك النسخة التي استضافتها كوت ديفوار على يد المنتخب النيجيري بنتيجة (8-7) بعدما انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل (2-2).

ومنذ هذا التاريخ وعلى مدار 35 عاماً لم يسقط الفراعنة مطلقاً في فخ خسارة مباراة في دور إقصائي بما فيهم مباراة نهائية بأمم أفريقيا خلال الاحتكام لركلات الحظ.

وشهد نهائي أمم أفريقيا نسخة 1986 بملعب القاهرة الدولي وسط 100 ألف مشجع مصري رفع الفراعنة كأس البطولة على حساب المنتخب الكاميروني من خلال ركلات الترجيح بنتيجة 5-4 عقب نهاية الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، حيث كان الراحل ثابت البطل هو من يحرس عرين أبناء النيل في هذه المواجهة.

ويشهد ربع نهائي أمم أفريقيا نسخة 1998 ببوركينا فاسو عبور المنتخب المصري للمرة الأولى للمربع الذهبي منذ 12 عاماً بعدما تألق نادر السيد ونجح خماسي الفراعنة المصوب لركلات الترجيح التفوق على المنتخب الإيفواري في مباراة انتهت أشواطها الأربعة بالتعادل السلبي.

تستمر ركلات الترجيح لتساند منتخبنا القومي ويتكرر سيناريو نسخة 1986 بعد 20 عاماً بالتمام والكمال ويُتوج أحفاد الفراعنة بلقب نسخة 2006 بملعب القاهرة الدولي في المباراة النهائية لأمم أفريقيا على حساب المنتخب الإيفواري بنتيجة 4-2 عبر ركلات الجزاء الترجيحية في ظل تألق كبير للحارس عصام الحضري.

وتفتح ركلات الترجيح ذراعيها للفراعنة من جديد وتبتسم لهم وتمنحهم بلوغ نهائي نسخة 2017 بالجابون بعدما قاد الحضري منتخبنا المصري للتفوق في مواجهة بوركينا فاسو بدور نصف النهائي، ليستمر المنتخب المصري بلا إخفاق في ركلات الترجيح منذ نسخة 1984.

وبخلاف جميع الحالات المذكورة احتكم منتخب مصر لركلات الترجيح في مرة أخرى خلال مشواره التاريخي بالكان وذلك في نصف نهائي نسخة 1980 بنيجيريا في مواجهة المنتخب الجزائري وودع الفراعنة على إثرها تلك النسخة.

-الإعلانات-