يوفنتوس × أتلتيكو مدريد: «دوري أرقام رونالدو»

مرة أخرى يبرهن البرتغالي كريستيانو رونالدو على براعته ومكاناته في معادلة الأفضل في تاريخ اللعبة، بعد الأداء الرائع الذي قدمه، ليلة أمس، في ملعب أليانز أرينا، معقل يوفنتوس، في «ريمونتادا» لبطل إيطاليا ضد أتلتيكو مدريد في إياب دور ال16 لدوري أبطال أوروبا، مع تحقيق الفريق الفوز بنتيجة 3-0، ليتأهل للدور التالي بمجموع المباراتين بنتيجة 3-2.

ولم يدخر «رونالدو» أي جُهد في هذه المباراة التي بكل تأكيد ستكون واحدة من العلامات الأبرز للبرتغالي في مسيرته وفي عهد دوري الأبطال، فسجل «رونالدو» 3 أهداف في المباراة «هاتريك» رافعًا رصيد أهدافه في المسابقة هذا الموسم إلى 4 أهداف، أي أن البرتغالي سجل بالأمس عدد أهداف أكبر بثلاثة أضعاف من ما سجله في مرحلة المجموعات بأكملها + مباراة الذهاب في دور ال16 هذا الموسم (1).

وسجل «رونالدو» بالأمس الهاتريك الثامن له في المسابقة، ليُعادل الرقم القياسي المدون باسم ليونيل ميسي، والذي حققه في سبتمبر 2018 مع هاتريك للأرجنتيني مع برشلونة ضد بي إس في إيندهوفن الهولندي في مرحلة المجموعات.

وعزز صاحب الرقم «7» من سجله التهديفي كأفضل هداف في تاريخ المسابقة بوصوله للهدف رقم 124 في المسابقة، وهدفه رقم 63 في المراحل الإقصائية النهائية لدوري الأبطال.

ولم يستمتع البرتغالي بسجل تهديفي ضد فريق في مسيرته بعد أشبيلية (27 هدف للبرتغلي ضد النادي الأندلسي) مثلما كان حاله ضد أتلتيكو مدريد، فرفع سجله التهديفي بالأمس إلى 25 هدف ضد أتلتيكو مدريد بالتخصص، ليكون ثاني أكثر نادي سجل في شباكه خلال مسيرته الإحترافية.

ويشكل «رونالدو» عقدة حقيقية لأتلتيكو مدريد في دوري الأبطال، فاللاعب بشكل عملي اشترك في كل نتيجة اقصت/هزمت النادي المدريدي في المسابقة خلال الأعوام الأخيرة، بداية من نهائي نسخة 2014 الذي سجل خلاله الهدف الرابع في المباراة التي انتهت بفوز ريال مدريد 4-1 على الجار، إلى التسبب في إقصاء الفريق من دور الثمانية في موسم 2014/2015 بصناعته هدف الفوز في المباراة، ثم تسجيله ركلة الترجيح الحاسمة التي أهدت ريال مدريد اللقب على حساب أتلتيكو في عام 2016، ثم هاتريك في ذهاب نصف نهائي موسم 2016/2017، وأخيرًا هاتريك مباراة الأمس. ليتسبب البرتغالي مباشرة في إقصاء/هزيمة أتلتيكو مدريد في خمسة مواسم من خلال أخر ستة مواسم في المسابقة.

وأعاد البرتغالي التاريخ في دوري الأبطال، إذ سبق وأن قاد ريال مدريد للدور التالي (نصف النهائي) خلال موسم 2015/2016، بعد ان قلب ريال مدريد خسارته في الذهاب بنتيجة 2-0 ضد فولفسبورج الألماني، إلى فوز 3-0 في إسبانيا بفضل هاتريك من «رونالدو».

وتعد مباراة الأمس هي الحالة الرابعة فقط في تاريخ دوري الأبطال التي يفشل خلالها فريق فائز بنتيجة 2-0 في مباراة الذهاب من التأهل للدور التالي في المسابقة، واللافت في الأمر أن «رونالدو» شخصيًا مسؤول عن حالتين من الأربعة، وبتسجيله الهاتريك في الحالتين.

وتأهل يوفنتوس للدور التالي من إقصائيات دوري الأبطال بعد خسارة مباراة الذهاب، للمرة الأولى منذ موسم 2005/2006، عندما قلب الفريق خسارته في مباراة الذهاب إلى فوز في العودة على فيردر بريمن الألماني.

وعلى النقيض تمامًا، خسر أتلتيكو مدريد للمرة الأولى مواجهة إقصائية تحت قيادة المدرب دييجو سيميوني بعد أن كان الفريق حقق الفوز في مباراة الذهاب، وهو السجل الذي نجح فيه الفريق مع المدرب الأرجنتيني في 25 مباراة مختلفة في مسابقات الكؤوس (دوري الأبطال، الدوري الأوروبي وكأس ملك أسبانيا)، لكن مواجهة الأمس جاءت لتكبد الفريق إقصائه الأول مع «سيميوني» بعد الفوز في مباراة الذهاب.

وفشل أتلتيكو مدريد في التسديد على مرمى يوفنتوس طوال الـ90 دقيقة بالأمس، ليفشل الفريق في التسديد على المرمى في مباراة بدوري الأبطال تحت قيادة «سيميوني»، وللمرة الأولى منذ ديسمبر عام 2008 ( ضد مارسيليا)، ليغادر أتلتيكو مدريد المسابقة بطريقة مخيبة، ويُحرم من فرصة لعب نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم على ملعبه (المُحدد لإستضافة النهائي)، بسبب أنجح لاعب في دوري الأبطال، كريستيانو رونالدو.

-الإعلانات-