الخطايا الثلاث.. ما الذي يحتاجه الأهلي في يناير للخروج من أزمته؟

خلال السنوات الثلاث الماضية كرر الأهلي نفس الأخطاء دون أي جديد، وفي النهاية يدفع الفريق ثمناً باهظاً حتى في أفضل فترات الأداء مع المدير الفني السابق حسام البدري، كانت نفس الأخطاء والتي غالباً ما تكون نهايتها سيئة خاصة في دوري أبطال إفريقيا.

خطايا السنوات الثلاث

خلال السنوات الثلاث الماضية احتاج الأهلي صانع ألعاب بديل لعبد الله السعيد والذي تجاوز عمره الثلاثين ولم يكن بمستوى ثابت مع الإجهاد الذي يصيبه، كما أن كل اللاعبين في الأهلي لم يجيبدوا لعب الدور كما يقوم به أفضل صانع ألعاب في الدوري المصري خلال السنوات الماضية، ورغم معرفة الكابتن حسام البدري بأن صالح جمعة لا يمكن أن يقدم مستوى ثابت أو يلعب دور البديل لكنه كان يصر عليه.

من الأزمات الأخرى التي لم تعالج خلال السنوات الماضية كانت مركز قلب الدفاع، والذي عان كثيراً بخروج أحمد حجازي للإحتراف في الدوري الإنجليزي، دون توفير بديل على نفس القدر من المستوى، وتفضيل الكابتن حسام البدري لسعد سمير والذي قدم موسماً كبيراً 2016-2017 لكن لم يدرك «البدري» أنه سمير لا يظل لفترة على نفس المستوى ومع إصابة رامي ربيعه وغيابه ما يقرب من موسم وتراجع مستوى سعد سمير أصبح دفاع الأهلي ضعيفاً.

القائمة الأفريقية هي الأخرى ما تزال صداع في رأس أي مدير فني، رحل بيسيرو، ومارتن يول، وفتحي مبروك، وحسام البدري ثم كارتيرون وفي الكثير من الأحيان يأتي المدرب الجديد ليرث قائمة محلية وأفريقية من لاعبين لم يختارهم، وبعضهم لا يقتنع به بالتالي يدفع الأهلي ثمناً غالياً كان أخر هؤلاء المدربين كارتيرون.

 

غياب لجنة الكرة

أكثر النقاط التي تمثل مشكلة في الأهلي أيضاً خلال السنوات الثلاث الماضية هي غياب لجنة كرة حقيقة كما كانت في عهد الكابتن حسن حمدي الرئيس الأسبق للأهلي والتي ضمته ومعه الكابتن محمود الخطيب الرئيس الحالي وأسطورة النادي الراحل طارق سليم، ومن بعده هادي خشبه.

حاول محمود طاهر فترة وجوده إحياء فكرة لجنة الكرة بإدخال الكابتن أنور سلامة وطه إسماعيل وعلاء عبد الصادق لكن بسبب استئثاره بالقرار فشلت ومن وقتها لم ترى لجنة الكرة في الأهلي النور، وهي اللجنة المسؤولة عن مراجعة  المدير الفني واختياراته وقائمة الفريق بحيث إذا فشل المدير الفني تكون الأضرار اقل لكن ذلك لم يحدث حتى في عهد الكابتن محمود الخطيب.

في منتصف نوفمبر الماضي كان مجلس إدارة الأهلي يضع شرطاً وحيداً لباتريس كارتيرون للاستمرار كمدير فني للأهلي وهي أن يصعد بالفريق إلى دور الثمانية بالبطولة العربية، ورغم بعض التأكيدات أن ذلك لن يكون سبباً كافياً لبقاء الفرنسي إلا أن الأهلي ترك له مساحة كاملة  لاختيار القائمة الأفريقية، بعدها خرج الأهلي من البطولة العربية ثم رحل كارتيرون تاركاً إرث للمدير الفني القادم وهي القائمة الأفريقية.

الأهلي أرسل للاتحاد الأفريقية قائمة ضمت كل من حراسة المرمى: محمد الشناوي، شريف إكرامي، علي لطفي.

خط الدفاع: أحمد فتحي، محمد هاني، ساليف كوليبالي، سعد سمير، محمد نجيب، علي معلول ، أيمن أشرف.

خط الوسط: حسام عاشور، عمرو السولية، هشام محمد، كريم نيدفيد، إسلام محارب، محمد شريف ، ميدو جابر ، أحمد حمودي، وليد سليمان، ناصر ماهر.

خط الهجوم: وليد أزارو، صلاح محسن ، مروان محسن.

وقرر الفرنسي كارتيرون قيد ٢٣ لاعبا وترك ٧ أماكن شاغرة للانتقالات الشتوية، بالإضافة لعدم قيد أي من اللاعبين المتواجدين بقائمة الانتظار، وهي صالح جمعة ورامي ربيعة وجونيور أجايي وعمرو بركات وعمرو جمال، خاصة أنه لن تتم الاستفادة منهم قبل الانتقالات الشتوية، لحين حسم موقفهم من القيد محليا مع إضافة أسماء بعضهم في القائمة الثانية بعد مقارنتهم مع الصفقات الشتوية.

ولا يحق للأهلي سوى إضافة 5 لاعبين جدد في يناير وفقا للائحة المحلية، وبالتالي سيقيد كارتيرون  25 لاعبا في القائمة الإفريقية، مع إضافة 5 صفقات في يناير، ليبقى هناك مقعدين شاغرين في فرصة ذهبية أمام لاعبين من قائمة الاحتياط أو أحد اللاعبين الذين تم استبعادهم من القائمة الأولى المرسلة للكاف.

الأهلي
الأهلي

خطايا القائمة الأفريقية من جديد

بالنظر إلى القائمة الأفريقية وما يحتاجه الأهلي خلال الفترة الماضية ستتمثل العديد من الأزمات للفريق خلال الفترة القادمة.

1-الأهلي قيد كوليبالي والذي على ما يبدو لن يستمر كثيراً مع الفريق بعد تراجع مستواه وحاجه الفريق للاعب إفريقي بمستوى أفضل خاصة في مركز الديفندر بالتالي سيخسر الأهلي لاعباً في القائمة، كما تم قيد محمد نجيب رغم وصول سن اللاعب لـ 36 سنه وهو ما يهدد استمراره مع تكرار الإصابات في حين لم يتم قيد أحمد علاء أو رامي ربيعه (غير مقيد في القائمة المحلية) بالتالي سيكون الأهلي في أزمة كبيرة على مستوى الدفاع بخروج كوليبالي.

2-في وسط الملعب هناك شكوك حول استمرار بعض اللاعبين مثل ميدو جابر وأحمد حمودي، وربما إسلام محارب كما تم استبعاد مؤمن زكريا من القائمة والأن تم تجديد العقد إذا سيكون الأهلي مطالباً بقيده مع إضافة لاعبين مثل محمد محمود اللاعب الجديد وصفقات أخرى في الخط الأمامي مثل حسين الشحات في حال تم ضمه أو مهاجم أخر، وديفندر خاصة وان هشام محمد لم يقدم مستوى مطلوب وتكرار إصابات حسام عاشور وعدم قدرته على الاستمرار بشكل أساسي مع تقدمه بالسن.

       

ما الذي يحتاجه الأهلي في يناير.

الأهلي في يناير سيكون مضطراً لضم كل من صالح جمعة ورامي ربيعه وجونيو أجايي على الأقل للقائمة المحلية والأفريقية بالتالي سيكون لديه أزمة في إضافة اللاعبين الذين سيضمهم في يناير القادم وقد يصل عددهم على الأقل 5 لاعبين وفقاً لحاجه الفريق.

مع خروج ما لا يقل عن قائمة الأهلي الإفريقية سيكون هناك مشكلة خاصة وأن البطولة ستلعب وتنتهي في فترة قصيرة و صعوبة الاعتماد على لاعبين محلياً غير مقيدين في القائمة الأفريقية لكن ما الذي يحتاجه الأهلي في يناير

 

1-يحتاج الأهلي في يناير لمدافع قوي صاحب خبرات قوية بعد تراجع مستوى سعد سمير وكوليبالي وحاجه أحمد علاء لفترة للتأقلم واللعب بشكل مستمر، وهو ما يعني أن الفريق سيكون عليه التعاقد مع لاعب متميز في هذه المنطقة.

الأهلي يفكر في لاعبين مثل محمود متولي، (يجيد اللعب في وسط الملعب وقلب الدفاع) وباهر المحمدي (يجيد اللعب في قلب الدفاع وظهير أيمن ) من الإسماعيلي وهناك أيضاً علي غزال (يجيد اللعب في وسط الملعب وقلب الدفاع) وعمرو طارق (يجيد اللعب ظهير أيسر وقلب دفاع) وكلاهما محترفين في الدوري الأمريكي.

لكن المشكلة التي سيواجهها الأهلي هي عدم القناعة بمستوى على غزال وعمرو طارق والذي سبق وكان على وشك التعاقد مع الأهلي لكن توقفت الصفقة وصعوبة تخلي الإسماعيلي عن محمود متولي وباهر المحمدي.

2- ظهير أيسر مستوى صبري رحيل السئ يرشحه منذ موسمين للخروج من الفريق لكن تمسك حسام البدري باستمراره حال دون ذلك، ومع الاعتماد على علي معلول لم يدرك الأهلي خطورة هذه المنطقة قبل أن يفكر النادي أخيراً في التعاقد مع محمود وحيد لاعب المقاصة، وهو خيار جيد أيضاً سيمنح الأهلي فرصة جيدة لتحرير أيمن أشرف والعودة قلب دفاع وهو مركز يجيده بشكل أفضل من اللعب كظهير أيسر.

3- وسط الملعب على الأقل يحتاج الأهلي لاعبين في ذلك المركز ومع صعوبة ذلك في يناير فالأهلي سيكون مضطراً للتعاقد مع لاعب مع تراجع مستوى حسام عاشور بسبب الإجهاد والإصابات ومستوى هشام محمد غير المستقر وعدم ثبات مستوى عمرو السولية.

حسام عاشور
حسام عاشور

 

4- أزارو لاعب مميز جداً لكن عدم تركيزه ورغبته في الرحيل أثرت بشكل سلبي علي مستواه بالإضافة لإهداره الفرص السهلة أيضاً فمن الأفضل أن يفكر الأهلي في بيعه والتعاقد مع مهاجم إفريقي مثل (بن حليب مهاجم الرجاء) أو مهاجم إفريقي قوي ويجيد إحراز عدد كبير من الأهداف وهو ما سيمثل قوة كبيرة للفريق، وفي حال استمرار أزاروا فعلى الإدارة الحديث معه وإقناعه بأن فرص انتقاله نهاية الموسم أفضل إذا شارك في كأس الأمم الأفريقيه مع منتخب بلاده.

صفقات متوقعة وحلول ضرورية.

 

عودة مؤمن زكريا للفريق والتعاقد مع محمد محمود سيمنح الأهلي فرص أفضل في الخط الأمامي، والذي سيكون أقوى في حالة التعاقد مع حسين الشحات لاعب العين الإماراتي، وإضافة لاعبين آخرين.

1-عانى الأهلي كثيراً من ضعف الخبرات في الخط الامامي وافتقد مجهود كبير يقوم به مؤمن زكريا على المستوى الدفاعي وأحراز الأهداف فدون النظر للأسباب التي أدت لابتعاد جناح الأهلي، فهو يقدم إضافة أفضل من أحمد حمودي وميدو جابر على الأقل دفاعياً يمكنه تحمل مسؤولية الدفاع ومساندة زملائه سواء لعب ناحية علي معلول أو أحمد فتحي.

2- محمد محمود اللاعب الجديد المنضم للأهلي لن تكون مميزاته داخل الملعب فقط لكنها ستساعد لاعب مثل ناصر ماهر أن يكون أكثر عملاً واجتهاداً على المستوى الفني والبدني حتى يستمر في الحصول على الفرص بعد فترة من الاستهتار والغياب عن الفريق.

سيكون ناصر صاحب الموهبة الكبيرة بحاجه للحفاظ على مركزه في الأهلي بعد وجود منافسه قوية، وهو ما قد يصل للاعب أخر مثل أحمد حمدي فالموهبة وحدها لا تكفي.

أما محمد محمود ففي حالة نجح في مكانه فسيعوض الأهلي كثيراً وسيغير شكل الفريق لما يتميز به من فنيات حيث يجيد التمرير والتحكم في المباريات وإدارتها لحظة الهجوم وإجادته للدور الدفاعي وأيضاً قدرته على إحراز الأهداف.

3- حسين الشحات الإضافة الأهم في الأهلي اللاعب الذي يجيد لعب ظهير أيمن وأيسر ووسط ملعب مدافع وصانع ألعاب وجناح ويقدم مستويات مبهره مع العين الإماراتي سيكون حل أفضل بوجوده في الأهلي وقته سيكون الثلاثي الأمامي قوي جداً بوجود لاعبين مثل حسين ومؤمن ووليد سليمان ناصر ماهر ومحمد محمود.

4-يظل خيار التعاقد مع لاعب وسط ملعب ضرورة لكن هذا المركز لن يصلح معه التعاقد مع لاعب صغير أو لاعب لا يمتلك خبرات أفريقية لذلك فخيار فرانك كوم لاعب الترجي أو كوليبيالي زميله بالفريق أو إيمومو إيدي نجوي لاعب الوسط المدافع بفيتا كلوب الكونغولي، أو محمد أمين بن عمر من النجم الساحلي 4 لاعبين بمستوى متميز جداً ولديهم الخبرة الكافية لشغل ذلك المركز مع التفكير في التعاقد مع لاعب صغير مثل حمدي فتحي من إنبي ومحمود حمادة من الإنتاج الحربي.

5- رمضان صبحي : عودة رمضان صبحي هي الخيار الأفضل ليس للأهلي فقط لكن اللاعب الذي فقد مستواه رغم موهبته الكبيرة بسبب عدم ملائمة الدوري الإنجليزي له، من البداية وحالياً عودته هي الأفضل للأهلي الذي يحتاجه بشده وله لكي يستعيد مستواه ويستمر موسم او موسمين قبل أن يفكر في الاحتراف من جديد خاصة وأن عمره مازال صغيراً 21 عاماً.

6-يمتلك الأهلي عدد كبير من اللاعبين الجيدين لكن الازمة الكبيرة في إدارة هؤلاء اللاعبين بشكل جيد من اختيار القائمة ونوعيات اللاعبين والاستقرار الفني باستثناء مانويل جوزيه لم يستمر أي مدرب مع الأهلي أكثر من موسمين وهي أزمة كبيرة يدفع الفريث ثمنها كما يدفع ثمن غياب لجنة مستمرة ودائمة للكرة تملك رؤية حقيقية.

 

-الإعلانات-