ليلة اصطياد نسور قرطاج.. كيف غير أجيري شكل منتخب مصر؟

 

عاد منتخب مصر للأداء الهجومي بعد سنوات من الغياب في حقبة المدير الفني الراحل «كوبر»، على يد المدير الفني الجديد «أجيري»، بفوز مقنع على منتخب تونس القوي بثلاث أهداف لهدفين، ورغم وجود بعض الأخطاء الدفاعية إلا أن العديد من الإيجابيات حصدها الفريق القومي.

منذ بداية مسيرة أجيري مع المنتخب الوطني بدا أن الرجل يفكر في تغيير شكل كرة المنتخب تماماً والاعتماد على الكرة الهجومية بعد سنوات أرهقنا «كوبر» بالدفاع والاعتماد على الكرات الساقطة من عبد الله السعيد ومهارة وسرعة محمد صلاح، صار اللعب أكثر تنوعاً على الأطراف ومن عمق الملعب مع أجيري.

 المدير الفني المكسيكي يفضل اللعب بثلاثي هجومي قادر على الدفاع وبناء الهجمة أيضاً الاعتماد على طرفي الملعب مع الضغط المستمر على الخصم بثلاثي سريع «محمد صلاح – تريزيجية – مروان محسن» وثلاثي في وسط الملعب في حالة الهجوم يتحول لمثلث مقلوب لاعب ارتكاز صريح ولاعبي على الدائرة وهو ما يعطي المنتخب أفضلية السيطرة على وسط الملعب وسرعة الارتداد.

في مباراة تونس اليوم شاهدنا النزعة الهجومية الكبيرة من أحمد المحمدي، وأيمن أشرف على فترات بالإضافة لتحركات سريعة ومستمرة من تريزيجية مع تمركز أمام مروان محسن كمهاجم صريح لديه القدرة على التسليم والتسلم وخلق مساحات لتحرك الجناحين.

لكن رغم ذلك إلا أن المنتخب يعاني من سوء تمركز في وسط الملعب والدفاع على كوبر محاولة علاجها في أسرع وقت بتجربة عدد أكبر من اللاعبين، تونس ذهبت إلى مرمى مصر بـ 4 كرات سجلت هدفين وأنقذ الشناوي هدفين محققين جميعهم بباصات مباشرة بين المدافعين.

لكن بعيداً عن النقاط السلبية والتي يجب علاجها خلال الفترة القادمة نجح أجيري في تحقيق العديد من النقاط الإيجابية.

1-الثقة التي سيحصل عليها منتخب مصر بالفوز على تونس بعد التشكيك في المنتخب وأجيري وأنه فاز على منتخب النيجر وأي سواتيني بسبب ضعفهم، لذا سيساهم الفوز على نسور قرطاج في دفعه معنوية كبيرة.

2- الهبوط بمعدل الأعمار بنسبة كبيرة جداً أنهى المنتخب الوطني المباراة بخط هجومي مكون من طاهر محمد طاهر وصلاح محسن ومحمد محمود، لا تتجاوز أعمارهم الـ 20 ومحمد صلاح 25 عاما، وفي منتصف الملعب محمد النني 25 عاما وأيمن أشرف وأحمد حجازي وباهر المحمدي في نفس معدل السن باستثناء أحمد المحمدي فقط وطارق حامد فباقي الفريق معدل الأعمار في العشرينات.

3 – الاعتماد على الكرة الهجومية وتنوع خطط اللعب والمرونة ما بين 4- 3 -3 و4-4-2 و4-2-3-1، كل ذلك في أثناء سير المباراة فالمنتخب بدأ بـ 4-3- 3 وأنهى المباراة بـ 4 – 4 – 2 بوجود تريزيجية وطاهر محمد على الأطراف والنني ومحمد محمود في منتصف الملعب أدوار هجومية، ومحمد صلاح كرأس حربة صريح مع صلاح محسن، أي أنهى المنتخب المباراة بـ 5 مهاجمين.

4- الانتهاء من عقدة اللاعب الأوحد وتنوع أسلحة الفريق حيث أحرز الأهداف تريزيجية وباهر المحمدي ومحمد صلاح بالإضافة للاعتماد على الأطراف والكرات الثابته واللعب من العمق وليس على صلاح وصانع الألعاب «عبد الله السعيد فقط».

5- خلال الفترة القادمة سيكون منتخب مصر أمامه مساحة كبيرة من الوقت لاختيار لاعبين جدد وتجربتهم وإضافة عناصر جديدة لقوام المنتخب، ومعالجة الأخطاء الدفاعية وتجربة عدد أخر من اللاعبين في منتصف الملعب وخط الدفاع والهجوم.

6- ميزة أيضاً في أجيري هي اهتمامه بتوسيع قاعدة الاختيارات وذلك يمنح العديد من اللاعبين فرصة أخرى خاصة وأن الدوري المصري ملئ باللاعبين هناك رمضان صبحي لم ينضم للمنتخب، وأيضاً محمود مرعي مدافع دجلة، محمود علاء والونش من الزمالك، محمد هاني وعمرو السولية من الأهلي، كهرباء وأوباما من الزمالك، مجدي قفشة وأحمد أيمن منصور ورجب بكار من بيراميدز، محمود متولي من الإسماعيلي،  بالإضافة للقوام الحالي للمنتخب الذي ما زال لم يظهر العديد من لاعبيه.

 

 

 

 

-الإعلانات-