إقالة «سلافيسا» وعودة صانع معجزة الـ«بريميرليج».. حقائق ومفارقات مع التغيير الفني الأول هذا الموسم

أعلن نادي فولهام الإنجليزي يوم أمس، الأربعاء، إقالة مدربه الصربي سلافيسا يوكانوفيتش من تدريب الفريق، وذلك بعد مرور 12 جولة من الدوري الإنجليزي الممتاز «بريميرليج»، ليصبح الصربي هو أول حالة إقالة في البريميرليج هذا الموسم.

ويحتل فولهام المركز الأخير في جدول الترتيب برصيد 5 نقاط، متلقيًا 31 هدف في الدوري هذا الموسم، ليكون الدفاع الأسوأ، ليس فقط على مستوى البريميرليج، ولكن على مستوى جميع فرق الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى هذا الموسم.

ولم تنتظر إدارة فولهام كثيرًا، وأعلنت مباشرة خبر تعيين المدرب الإيطالي المخضرم كلاوديو رانييري مدربًا للفريق.

في السياق التالي نستعرض معكم أبرز الحقائق والمفارقات في رحيل سلافيسا وعودة رانيري للبريميرليج مجددًا.

1- إقالة متأخرة:

قبل إقالة سلافيسا يوكانوفيتش، أعدت شبكة «بي بي سي» الشهيرة إحصائية توضح أن هناك شأن غريب يحدث في البريميرليج هذا الموسم، وهو تمسك إدارات الأندية بمدربيها حتى المرحلة 12.

«بي بي سي» أستعرضت الموقف في البريميرليج عند نفس المرحلة في الموسم الماضي، والتي شهدت وقتها الإطاحة بـ5 مدربين من قيادتهم الفنية في مثل هذا التوقيت.

إقالة سلافيسا المتأخرة ليست رقم قياسي في عهد المسابقة، فهناك في 3 مواسم سابقة في عهد المسابقة، تم إقالة أول المدربين مع نهاية شهر نوفمبر.

2- عودة صانع المعجزة:

أسم كلاوديو رانييري دائمًا يقترن بما حدث في موسم 2015/2016، وما حققه ليستر سيتي الذي أصبح أول فريق يكسر هيمنة الكبار الإنجليز على المسابقة ويحقق اللقب (منذ بلاكبيرن في موسم 1994/1995)، لكن معجزة ليستر كانت في كسر هيمنة الكبار مع عالم احترافي تحتاج فيه دائمًا للمال لتحقيق الألقاب، لكن فريق الثعالب وبإمكانيات بسيطة تمكن من دحر كل فرق القمة والفوز باللقب في مشهد استرعى انتباه كل عالم كرة القدم لمشاهدة معجزة على أكبر ساحات اللعبة (البريميرليج)، وهي المعجزة التي على الأرجح لن تتكرر مرة أخرى في أي وقت قريب في هذه المسابقة.

رانييري هو واحد من ضمن 9 مدربين حققوا لقب البريميرليج خلال 26 نسخة سابقة في المسابقة، وهو من ضمن 4 مدربين إيطاليين تمكنوا من تحقيق لقب المسابقة، وعودته ستجعله المدرب الرابع الحالي في المسابقة الذي سبق له تحقيق اللقب (مع مورينيو، بيب جوارديولا ومانويل بيليجريني).

3- مهمة سهلة وصعبة:

استلام رانييري لمهمة تدريب فولهام ستعني استلام الإيطالي لقائمة من ضمن أغلى 10 قوائم للاعبين في البريميرليج هذا الموسم، وهذا بالطبع يعود لموسم الانتقالات المجنون الذي قام به فريق فولهام خلال صيف 2018، والذي من خلاله اصبح أول فريق صاعد للبريميرليج ينفق أكثر من 100 مليون باوند على الصفقات.

وعلى الرغم من النتائج المخيبة إلا أن فريق فولهام بالفعل يمتلك مزيج من المواهب الشابة الإنجليزية مثل راين سيسنيون، بالإضافة لأسماء شهيرة مثل بطل العالم في 2014 أندري شورليه، والهداف الصربي أليكساندر ميتروفيتش، وهو الأمر الذي سيجعل مهمة رانيري ليست بالصعوبة الكبيرة، لكنها كذلك لن تكون بالمهمة السهلة في ظل التراجع الدفاعي الرهيب في الفريق والذي يكمن في ضعف الإمكانيات الدفاعية للنادي حاليًا، وهو الأمر الذي لن يجعل الحياة سهلة للمدرب الإيطالي، والذي سيبقى في النهاية هدفه الأسمى هذا الموسم هو الوصول لحاجز الـ40 نقطة، من أجل ضمان البقاء لموسم آخر في المسابقة.

4- مفارقة غريبة:

استلام كلاوديو رانييري لمهمة تدريب فولهام من سلافيسا يوكانوفيتش صاحبه مصادفة غريبة. فالمدرب الإيطالي سيتولى قيادة ثالث فريق له في المسابقة (بعد تشيلسي وليستر سيتي)، وهذا يعيدنا إلى نقطة البداية، تشيلسي، عندما تولى رانييري قيادة البلوز في عام 2000، ووقتها أبرم الإيطالي أول صفقة له في النادي وهي انتداب لاعب وسط مدافع صربي، أسمه سلافيسا يوكانوفيتش، الرجل الذي خلفه رانييري بالأمس في قيادة الفريق.

-الإعلانات-