شكرًا ياعرب

نتحدث كثيرًا في الدول العربية عن أننا أمة واحدة، تدافع عن مصالح الجميع ونجتمع تحت مظلة وقبة واحدة، وهي جامعة الدول العربية، نبحث عن حلول لكل ما يواجه الدول من مشاكل، ودائمًا ما تكون فلسطين محل إجماع العرب جميعًا، ونتصافح بالأيدي وربما يكون العناق آخر الجلسات ضرورة حتى تكتمل الصورة.

ولكن للأسف الصورة بين علاقات العرب جميعا ضبابية، والمصلحة الشخصية تطغى على المصلحة العامة للأمة العربية، بل وصل بنا الحال إلى أنه إذا كان بإمكاننا منع إنجاز عن دولة شقيقة فلا نتأخر.

هذا مارأيناه واضحًا في تصويت الدول العربية للنجم المصري محمد صلاح في جائزة «the best» التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتعتمد هذه الجائزة على تصويت مدربى المنتخبات الوطنية وقائدي المنتخبات الوطنية وإعلامي من كل دولة.

وتنافس صلاح مع البرتغالي كريستيانو رونالدو والكرواتي لوكا مورديتش، وبعد إعلان الفائز بالجائزة، والتي ذهبت للكرواتي مودريتش، أعلن “فيفا” عن جدول التصويت وكل مرشح من قام باختياره.

ولا أخفى سرًا، هنا أحسست بوخزة في قلبي، فلم أنتظر فوز صلاح بالجائزة مثلما تمنيت أن نكون كعرب جميعًا في ظهر هذا النجم الذي يمثلنا جميعا، ففي كل الأخبار التي تحدثت عن صلاح كنت أكتب فخر العرب ولكن أين العرب؟

قارئي العزيز بالتأكيد البعض منكم رأى ما نشره “فيفا” عن من صوتوا لصلاح، حيث ابتعدت نتيجة التصويت كل البعد عن أن يكون صلاح مواطن عربي، لأن العرب امتنعوا عن التصويت له بخلاف 4 دول وهم مصر موطنه، وفلسطين وسوريا وموريتانيا.

وهنا أقف أمام سؤال محير، وهو لماذا خذلت الدول العربية صلاح في التصويت؟.. فيجب ألا تنسى الدول العربية عندما تكون في مواقف مماثلة فإن مصر تتحيز لها دون تفكير، ومانذكره مؤخرًا ملف كأس العالم الذي تقدمت به المغرب وصوتت لها مصر، هل حقا نحن أخوة؟ أم لابد أن نبحث بداخلنا عن الحقيقة وإزالة هذه الغشاوة؟.

-الإعلانات-