دييجو كوستا وانتقام الرقم 19

قال المهاجم دييجو كوستا “كنت في حاجة للتسجيل مع المنتخب” وذلك بعد مشاركته أساسيا في مبارة الجمعة أمام البرتغال (3-3) وزار الشباك مرتين، ليسجل صاحب القميص رقم (19) أول هدفين له بقميص “الماتادور”، في انتظار الأخذ بثأره القديم منذ نسخة البرازيل 2014.

كانت الأمور قد ساءت مع كوستا قبل أربع سنوات حين شارك في أول بطولة كبيرة بقميص المنتخب الإسباني، ولكنه أصبح حاليا المهاجم الأساسي لتشكيلة لا روخا حيث سجل 8 أهداف في آخر 11 مباراة دولية له مع الفريق الوطني.

- الإعلانات -

قبل أربعة أعوام، لم يكن كوستا في أفضل أوقاته كما لم يكن متأقلما مع طريقة لعب المنتخب وقتها بقيادة المدرب المخضرم فيسينتي ديل بوسكي الذي اعتمد عليه كأساسي في أول مباراتين واللتين انتهتا بخسارة الماتادور (هولندا 1-5 وتشيلي 0-2) واستبدل فيهما بعد حوالي 60 دقيقة، بينما لم يلعب اللقاء الأخير الذي انتهى بفوز إسبانيا، التي كان قد تأكد إقصاؤها، بنتيجة 0-3 على المنتخب الأسترالي.

- الإعلانات -

وهناك اختلافان أساسيان بين هاتين النسختين من كأس العالم، السابقة في البرازيل 2014 والحالية في روسيا 2018 ، فالمهاجم الشرس حاليا في أوج تألقه بعد موسم بدأ معقدا بعد خلافه الشديد مع المدرب الإيطالي لتشيلسي أنطونيو كونتي والذي أبقاه دون أي مشاركة حتى الانتقالات الشتوية مطلع العام الجاري التي شهدت عودته لبيته القديم، أتلتيكو مدريد، الذي يمر بمرحلة كبيرة مع المدرب الأجنتيني دييجو سيميوني.

ولم يكن هناك شك لا في الفريق المدريدي ولا في المنتخب أن عودة كوستا، ذي الأصول البرازيلية، ستكون قوية، حيث شارك مع الروخيبلانكوس في إجمالي 23 مباراة، 20 منها كأساسي، سجل فيها سبعة أهداف ونفذ خمس تمريرات حاسمة، فضلا عن الحرية التي تمتع بها كي يدفع الفرنسي أنطوان جريزمان لإخراج أفضل ما لديه.

ومع المنتخب، استدعاه المدرب السابق جولين لوبيتيجي لخوض المباريات الودية استعدادا للحدث العالمي التي خاضها لا روخا بدء من شهر مارس/آذار الماضي، والتي أكد فيها على أن كوستا الحالي يتفوق على النسخة السابقة منه، بل وعلى مهاجمين آخرين مثل ألبارو موراتا.

وأكد دييجو: “إن كنت هنا اليوم فهو عن استحقاق للعمل الذي قدمته، لأنني كافحت، ولكي أؤكد على الثقة التي منحها لي لوبيتيجي أولا حين قال لي حين تولى تدريب المنتخب أنه سيعتمد علي. ما حدث أمر مؤسف (إقالة لوبيتيجي الأربعاء الماضي). والآن يؤكد لي هييرو دائما ثقته في”.

وظهرت أفضل نسخة من دييجو كوستا مع المنتخب الإسباني تحت إمرة لوبيتيجي. فحتى وصوله على رأس القيادة الفنية للفريق الوطني، كان المهاجم الشرس قد خاض 10 مباريات دولية كلها أساسيا ولكنه لم يسجل سوى هدف وحيد، وكان أولها في 12 أكتوبر عام 2014 حين فازت إسبانيا على لوكسمبورج 0-4.

ولكن لم تسِر الأمور بشكل جيد معه لدرجة أن ديل بوسكي استبعد كوستا من القائمة التي خاضت بطولة أمم أوروبا 2016 بفرنسا، إلا أن لوبيتيجي أعاده لارتداء قميص لا روخا مع أولى مبارياته بعد تولية المهمة والتي كانت في أول سبتمبر من نفس العام ضد بلجيكا، ليخوض معه 11 مباراة أخرى سجل فيها 8 أهداف (بمعدل 0.72 هدف/مباراة)؛ بدءا من ثنائيته في الفوز 8-0 على ليشتنشتاين يوم 5 من نفس ذلك الشهر، وحتى ثنائيته المونديالية الجمعة في شباك البرتغال مع فرناندو هييرو في أول مباراة له كمدرب للمنتخب.

وبين اللقائين، زار كوستا دوليا شباك ألبانيا (0-2) وإسرائيل (4-1) ومقدونيا (1-2) والأرجنتين (6-1)، موقعا على ستة أهداف في آخر 8 مباريات خاضها مع المنتخب، مع العلم أنه يسجل في كل مباراة يشارك فيها كأساسي، باستثناء مواجهة سويسرا (1-1) الودية استعدادا للمونديال.

وأوضح كوستا “أتمنى أن أتمكن من الاستمرار” مؤكدا أن الأولوية دائما للفريق وللعب الجماعي: “المهم هو الفوز في المباريات. إن تمكنت من التسجيل فسيكون أمرا رائعا، ولكن المنتخب يأتي قبل أهدافي. إن تمكنا من الفوز بالمونديال دون أن أسجل أية أهداف فأنا أقبل بهذا حالا”.

-الإعلانات-

اترك تعليقا

قد يعجبك أيضًا