«الطريق إلى باليرمو».. مصر وهولندا « يابركة دعاء الوالدين» (الحلقة الرابعة)

قبل أن تهبط عدالة السماء على إستاد باليرمو كان الخوف مسيطر على كل الجماهير المصرية، ليس لقوة المنتخب الهولندي وأحد أجياله التاريخية فحسب لكن أيضاً لوجود مجموعة من اللاعبين الأفذاذ ضمن تشكيلته، ناهيك عن أن إنجلترا وإيرلندا في انتظارك في المباريات المقبلة.

منتخب بلا خبرة دولية حقيقة فترة إعداد بعضها كان على مستوى جيد وأخر على مستوى سئ جداً توقعات بالخسارة الثقيلة وأن تصبح مصر «حصالة المجموعة» إصابة حسام حسن، قلق على المستوى الهجومي والدفاعي، ما الذي مكن أن تقدمه مصر أمام الطواحين الهولندية.

- الإعلانات -

لم تكن التوقعات فقط للجماهير الأجنبية حتى جماهير الكرة المصرية كانت تنظر للأمر بشكل ساخر يعدون على أصابعهم كم هدف سيسكن مرمى المنتخب الوطني لم يكن يتوقع أي أحد من الجماهير ما حدث وما سيحدث بعيداً عن الكيفية التي يمكن أن يحدث بها، حتى لاعبو منتخب مصر كانوا يؤمنون أن الحل الوحيد هو ترديد« فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُون»

- الإعلانات -

باليرمو في انتظار الحفلة الهولندية

«كل مصري يشعر بأنه أب للفريق المصري.. وكل مصرية تشعر بأنها أم له.. ومن هنا فإننا جميعاً ندعو له بالتوفيق..ونرجو أن يلعب اليوم مع هولندا وهو مطمئن إلى أن معه سلاحة الأول بركة دعاء الوالدين»..

كانت تلك الافتتاحية الرياضية التي كتبها شيخ النقاد الرياضيين نجيب المستكاوي في جريدة الأهرام قبل المباراة المرتقبة بين مصر وهولندا وقتها كان القلق كما ذكرنا سيد الموقف، وما زاد الطين بله إصابة حسام حسن.

إصابة حسام حسن وأزمة مع مستشفى باليرمو

قبل المباراة بساعات قليلة أصيب حسام حسن بشد عضلي وهي نفس الإصابة التي ألمت به قبل عام كان الجميع قلق وحينما أبلغ الجوهري الوفد الإعلامي المرافق للمنتخب في باليرمو لم تهدأ الدنيا كانت مصر تعول كثيراً على حسام حسن ويراه البعض أمل الكرة المصرية بعد هدفه في مرمى المنتخب الجزائري والذي صعد بنا كأس العالم.

حاول الجوهري طمأنه الجماهير لكن القلق لم يتوقف خاصة بعد الأزمة التي نشبت بين إتحاد الكرة ومستشفى باليرمو بسبب تسريب إصابة حسام حسن.

 أطباء المستشفى الإيطالية، سربوا أخبار إصابة حسام حسن، مهاجم المنتخب المصري، وأدلى مدير المستشفى بتصريحات للعديد من الصحف عن حالة اللاعب الصحية، وتشخيص إصابته وهو ما دفع الجوهري للتقدم بشكوى رسمية ضد المستشفى، متهمًا إياها، بالإشارة للفرق المنافسة، إلى نقاط ضعف المنتخب المصري، قبل مباريات كأس العالم.

فأمر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بالتحقيق في الشكوى الرسمي التي تقدم بها محمود الجوهري، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد مستشفى باليرمو.

إقامة سيئة بسبب الجوهري

أزمة أخرى تسببت فيها رغبات المدير الفني لمنتخب مصر محمود الجوهري هو رغبته في الإقامة بعيداً عن فندق إنجلترا الرائع والذي يتوفر به كل الإمكانيات، ولذلك قرر أن يأخذ اللاعبين في مساكن بعيدة تماما وبالفعل حقق الإتحاد الدولي رغبته لكن في فندق متواضع على أطراف المدينة.

محل الإقامة الجديد  للمنتخب كان عبارة عن فندق متواضع يشبه الشاليهات، لا عمال نظافة ولا يوجد أي خدمات، الطعام يفسد قبل أن يصل لنا بسبب بعد المسافة، لدرجة أن إحدى المرات كان الطعام سمك، سمك فاسد.اللاعبون رفضوا الأكل وهذا ما رفضه الجوهري وأمرهم بالأكل وجلس هو شخصيا وأكل من السمك الفاسد حتى أصيب بحالة تسمم.

طريقة اللعب والرعب من رباعي هولندا

قبل المباراة نقلت الصحف التشكيلة الأقرب لرأس الجوهري خاصة بعدما أعلن جاهزية أشرف قاسم وحسام حسن للمشاركة فكانت التشكيلة هي حراسة المرمى: أحمد شوبير ، أمامه ليبرو هاني رمزي واتنين مساكين هشام يكن وربيع ياسين ، في اليمين إبراهيم حسن ، وفي اليسار أحمد رمزي ، ثنائي ارتكاز مجدي عبد الغني وإسماعيل يوسف وأمامه صانع لعب أحمد الكاس تحت رأسي الحربة حسام حسن وجمال عبد الحميد .

في المؤتمر الصحفي تحدث محمود الجوهري عن تفكيره للمباراة يقول :«دعونا من الطريقة التي سنلعب بها سواء كانت دفاعية أو هجومية كل مباراة ولها ظروفها ولا شك أن فريق هولندا قوي جداً، لعبنا 13 مباراة ودية ولا يهمنا ما حققنا منها من نتائج لأن الهدف أن نتعلم واستفدنا جيداً».

ويضيف الجوهري: «سوف أضع خطتي مع تغيير مهام بعض اللاعبين وسيكون التغيير تكتيكيا سيصلني اليوم شرائط لمبارايات هولندا مع يوغوسلافيا والإتحاد السوفيتي والنمسا البرزيل وسأدرسها جيداً، عندي 22 لاعب على أتم الاستعداد والجو هنا مناسب والحر في صالحنا».

فوز الكاميرون والخوف من التحكيم

عاملين أساسيين سببوا مصدر قلق للجوهري فمنتخب الكاميرون حقق مفاجئة كبيرة على الأرجنتين وهو ما وضع ثقلاً على المنتخب المصري لكن الجوهري يرى أن ذلك دافعاً معنوياً لمنتخب مصر قبل المباراة أمام هولندا، الأمر الثاني هو قلقه بسبب التحكيم.

يقول الجوهري: «كل ما أخشاه أن ينظر الحكام إلينا نفس نظرتهم للمنتخب الكاميروني على أننا جئنا لنفسد البطولة فتعاملوا معهم بقسوة وطردوا لاعبين في المباراة الأولى لهم».

 

الطريق إلى «باليرمو».. رحلة طويلة وجيل جديد ..(الحلقة الأولى)

 

الطريق إلى «باليرمو».. حكايات المصريين قبل كأس العالم 90 (الحلقة الثانية)

 

الطريق إلى «باليرمو».. حلم مشاهدة مصر في المونديال ولقاء مع الرئيس (الحلقة الثالثة)

 

 

 

-الإعلانات-

اترك تعليقا

قد يعجبك أيضًا