مونديال مصر شعباً ورئيساً

ما جرى صباح أمس.. لم يكن مجرد لقاء جمع بين رئيس لبلد ومنتخب كروى لنفس البلد سيسافر للمشاركة فى أكبر بطولات العالم لكرة القدم.. لم يكن مجرد صورة تذكارية واحتفال للوجاهة السياسية أو الاجتماعية أو الكروية.. لكنه كان ضرورة فرضتها وقائع وتفاصيل ما جرى خلال الأيام الكثيرة الماضية.. فمنتخب مصر كان الوحيد من بين اثنين وثلاثين منتخبا فى المونديال المقبل الذى طاردته الشكوك ودعاوى الإحباط والأحكام المسبقة بالفشل.. وبينما بدأت كل المنتخبات الأخرى تشد رحالها إلى روسيا وتسبقها إلى هناك دعوات وأمنيات جماهيرها وشعوبها وإعلام بلدانها.. كان المنتخب المصرى وحده يستعد للسفر وكأنه بالنسبة للكثيرين منا هو منتخب الأعداء الذى لابد من غرس أشواك الدنيا فى طريقه وكسر عزائمه وإقناع كل لاعب فيه بأنه لا يستحق ولن يحقق هناك أى شىء..

ومن أجل هذا كله.. كان لا بد من هذا الاستقبال الرئاسى للمنتخب قبل السفر إلى روسيا.. كان لا بد أن يستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى لاعبى المنتخب وقياداتهم الفنية والطبية والإدارية ليتحول هذا الاستقبال الرئاسى بكل معانيه ودلالاته إلى دواء حقيقى لكل جروح الإحباط والانتقاص من القدر والصورة والمكانة.. وبالنيابة عن كل المصريين.. كان الرئيس السيسى فى هذا اللقاء يعيد الأمل من جديد.. يعيد الثقة والاحترام وكل المعانى الجميلة والنبيلة التى كادت تحترق طيلة الأيام الماضية.. أراد الرئيس السيسى باستقباله للمنتخب وسط كل شواغله وهمومه أن يؤكد للاعبى المنتخب أنهم لاعبو مصر التى لم ولن تعرف اليأس والاستسلام ولن تستسلم لأى انكسار وإحباط.

وكان بإمكان الرئيس بعد كل ما قيل من انتقادات وتشكيك فى هذا المنتخب ألا يهتم باستقبال المنتخب طالما بدأ الكثيرون ينتظرون هزائمه فى روسيا.. لكن الرئيس بحكمة وشجاعة القائد قرر أن يتصدى لكل ذلك.. وكان بخبرته وتجاربه يعرف أنه لن ينتصر ذلك الذى أقنعوه به قبل المواجهة. إنما سينتصر ذلك الذى ساعدوه على أن يدرك أن الانتصار لا يزال ممكنا والفرحة لا تزال ممكنة.. ولهذا لا بد الآن أن نشكر الرئيس السيسى.. وأن نقول مثله ومعه بأننا كلنا الآن مع منتخب بلادنا وسنقف خلفه بكل الحب.. وكل الأمل.

-الإعلانات-